درر الأحكام في شرح أركان الإٍسلام

سلسلة (المدارس العليا للتقوى)
- للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
- جمع وتحقيق: الأستاذ المربي عبد القادر يحيى الشهير بالديراني
لمحة عن الكتاب
درر رحمانية أنارت سبل الرشاد بلطيف المعاني، فازدهى الكون بمعارج القدس وفاح مسك الشروح، فهي عيد للقلوب، وفيها شفاء، وهي مجلى الحق المنير.
حلا ذكرها فهزَّ العقول والقلوب طرباً بالعلم الحقيقي، فتلألأ الكون مسروراً بنشرتها، نور الهدى قد بدا من شمس الحقائق فمحا عنا العمى.
فهل عجزت العلماء أن تأتي بعطاء مماثل؟!
عطاء أشده وأدهش كل عالم وفيلسوف فازدان الوجود جمالاً وطابت الطقوس الصمّ بالشهود والشهد، إذ كانت قبله أشباحاً بلا أرواح، وأوانٍ بلا غذاء، فجاء بالروح والريحان وجنات النعيم ...
ختام المسك المحمّدي.
الصيغ المتوفرة:
هذا الكتاب متوفر بعدة صيغ: كتاب إلكتروني، صوتي، وورقي
كتاب إلكتروني:
معلومات الكتاب الإلكتروني
- الكتاب الإلكتروني بصيغة PDF، ePUB.
- الكتاب الإلكتروني مجاني.
- روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
- الكتاب متوفر على منصات غوغل بلاي، أبل ستور، أمازون.

كتاب صوتي:
معلومات الكتاب الصوتي
- الكتاب الصوتي بصيغة MP3.
- الكتاب الصوتي مجاني.
- روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
- الكتاب متوفر بشكل صوتي ومجاني في موقعنا، ومتوفر أيضاً في مواقع الكتب الصوتية العالمية الشهيرة.

كتاب ورقي:
معلومات الكتاب الورقي
- الكتاب الورقي متوفر للشراء من موقع الأمازون وشركائه، في أنحاء العالم.

أسئلة وأجوبة حول بعض المواضيع إيمانية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: السيد المربي الفاضل أدامكم وحفظكم الله، أرجو من سيدي الكريم شرح ما ألمحتم إليه في بحث: قانون العقل النفسي: ثلاث، كذلك تثبت حقيقة الإيمان ويشرق بنفس السالك بالحقِّ للحقِّ بثلاث. ما هو الأمر الذي يجب أن يُكرر ثلاث مرّات لكي نعقل حقيقة الإيمان إن صح التعبير؟ جزاكم الله عنا وعن المسلمين كل خير.
القرآن الكريم مليء بالأدلة التي تؤكد أن قانون العقل النفسي ثلاث. في سورة الملك: {..فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِن فُطُورٍ (3) ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِأً وَهُوَ حَسِيرٌ(4)} هذه ثلاث مرات. قبلها: {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ..}: إذا يقَّن الإنسان بالموت وخافت نفسه، عندها التفت إلى صنع الله، أي: لهذه الآيات الكونية التي أوجدها الله ويمدّها وهو الذي يحملها لا سواه، وهو الذي يحملها بلا عَمَد، كرِّر إيمانك هذا أي أعد الكرة مرَّتين فتصبح من الموقنين بلقاء الله {..لَعَلَّكُم بِلِقَاء رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ} سورة الرعد، الآية (2): لا تنقطع بعد ذلك عن الله. وأما عن الثلاث: أيضاً الحوادث التي جرت مع سيدنا موسى والخضر عليهما السلام ثلاث وغيرها وهي قانون ثبات النفس. سيدنا إبراهيم آمن عن طريق الكوكب من ثم القمر ومن ثمَّ الشمس فكر في هذه الآيات الثلاث حتى حصل على الإيمان بلا إلۤه إلا الله.
كيف أُرضي الله وأعيش في طاعته؟
الأخت الفاضلة حفظها المولى الكريم ... آمين
طبِّقي القوانين الإلۤهية بشروح كلامه القرآن على لسان حبيب الله العلامة محمد أمين شيخو في كتبه القرآنية والسلام على من اتَّبعها وطبَّقها، فالذي طبَّقها حمل الأمانة وترك الخيانة ونجح بحمله للأمانة قال تعالى: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ..} سورة الأحزاب (72).
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته من قلب أضناه البعد يقول للقريب صلني....
سيدي الكريم قرأت في كتبكم فوجدت الحق وقد كنت أقرأ كتب كثيرة قبلها فما وجدت سوى الضياع فحاولت تطبيق القوانين في الوصول للإيمان فما أن أشعر بنعيم القرب من الله وأنني والإيمان قاب قوسين أو أدنى حتى أقع بما يحجب نفسي عن الله فأقول بأن الله موجود ويراني والرسول كاشفني ولكن دون جدوى فلا أدري إلا ونفسي تقودني وكأن الفكر توقف وكأنني آلة بيد نفسي فأحس بنيران تشتعل في قلبي حسرة على تفريطي وبعدي عن الله فأنقلب مرة أخرى وأعود أحاول النهوض فما أن أنهض حتى أقع وهكذا يوم بعد يوم وفترة بعد فترة والعمر يمضي أخاف أن أموت وأنا على هذا الحال فكيف سأقابل ربي العظيم الذي خلقني ليسعدني فإلى متى والعمر قد ولى ومضى فما هو السبيل إلى وقفة ونصر دون وقعة ودحر قبل فوات الأوان أسعفني بما تراه مناسباً يا من به شفائي، ولكم جزيل الشكر.
قال رسول الله ﷺ: (النجاة في الصدق). كما قال ﷺ: (مازال العبد يصدق ويصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقاً..).
فأنت يا أخي بسلوكك طريق الإيمان هذا الطريق الراقي قد غامرت بشرف مروم فلا تقنع بما دون النجوم. إلا أن في الطريق صعوبات وعقبات من داخل النفس لابد من اجتيازها ولابدَّ من متابعة المسير وزيادة الصدق في هذا الطريق العلي فإذا كانت النفوس كباراً تعبت في مرادها الأجسام.
فالذي ينتسب إلى المدرسة طالباً العلم والمعرفة تراه يخطئ ويصيب وإن أخطأ مرة هل يترك المدرسة؟! وينسحب من الميدان فأنت بسلوكك هذا الطريق تصارع الباطل وتصارع نفسك ونزواتِها وتردُّ جماحَها. وفي النفس عقبات وعلل لابدَّ من ظهورها لك ليتم شفاؤها وتجاوزها لأنها هي التي توقف لك سيرك الإيماني النوراني لتدخل مرحلة إيمانية جديدة ويغفر لك الله ما قد سلف، قال تعالى: {..لِيَغْفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ..} سورة إبراهيم: الآية (10): شيئاً فشيئاً وذنباً وراء ذنب، ولابدَّ من ظهور العلة والذنب الذي قطعك عن هذا الحال الإيماني العالي، وبالالتجاء إلى الله يتم معالجتها وشفاؤها ولا تعود لها بعدها أبداً وبذلك تتخلص من الشوائب كلها. ويحتاج هذا لوقت، فالعلم بالتعلم، فشهادة الدكتوراه تحتاج عشرين سنة دراسة، ألا تحتاج شهادة ألا إلۤه إلا الله لبعض الوقت. فأنت تتعلم من نفسك دروساً كبيرة والله يريد هدايتك وشفاء قلبك.
فالإنسان السالك لديه مراحل ومراحل في طريقه الإيماني لابد من أن يجتازها واحدة تلو الأخرى، والمرحلة الأولى تختلف عن الأخرى ولكل مرحلة عقباتها ومشاكلها، على أنه يجب أن تواصل المسير دون ملل ولا كلل فأنت في جهادك هذا تخوض حرب شعواء ضد نفسك وهواها وهذا هو الجهاد الأكبر.
كما أنه لابدَّ لكل شيء من علة وسبب، فالطائرة إذا علَت عن الأرض وحلَّقت في الأجواء ومن ثمَّ هوت وسقطت، فلابد من خلل وعطل فني أدى إلى سقوطها. وبإزالة السبب تزول النتيجة، فلابدَّ من أسباب ومسببات تعترض طريقك حتى أنك تقع كما تقول.
وبرفع الأسباب تختلف النتائج، على أن الأمر يحتاج زيادة كدٍّ وجدٍّ.
ومن طلب العلا من غير كدٍّ أضـاع العمر في طلب المحال
ومن طلب العلا سهر الليالي
وما قصة النملة التي كانت تحمل قشةً تريد صعود صخرة ملساء عنك بغائبة.
وهذا عندما انتسب أحد المريدين إلى مدرسة يريد اكتساب العلم والمعرفة وفي بداية طريقه رأى أن المشوارَ طويل والأمرَ صعب، ففترت همّته وقرر الانسحاب والتراجع.
وراح ذات مرة لقضاء إحدى حوائجه فرأى نملة تحاول صعود صخرة ملساء، وقف يراقبها ويراها تحاول مرة وتسقط أخرى حتى نجحت في نهاية المطاف بعد أربعين محاولة، لم تمل ولم تيأس خلالها أبداً. فأخذ درساً بليغاً من هذه النملة وعاد إلى مدرسته لمواصلة طريقه.
فعليك يا أخي بمواصلة المسير وإزالة العقبات والأسباب التي تجعلك تنتكس، وذلك بتطبيقك الحازم للقوانين الإيمانية دون تفريط بصغيرة ولا كبيرة ومصاحبتك القلبية لأهل الله ومن والاه قال تعالى: {..اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ} سورة التوبة: (119).
فطلبك عالٍ وعظيم، وستنال عليه عطاءات لو قارنتها بشهوات الدنيا وملاذها لم تعادل الأخيرة إلا ما يعادل كأس ماءٍ إذا قرنته بماء المحيط.
وللنفس نزوات وميولات فعليك بالصبر عن الشهوات، فالصبر مفتاح الفرج وستنال عليه عطاءات وجنات كبرى فليس هذا الأمر بالسهل، فهاهو العارف بالله أبو يزيد البسطامي يقول تعلمت أسرار الوجود كلها بعشر سنوات ولم أخلص من علل نفسي بأربعين سنة.
فهذا هو الجهاد الأكبر جهاد الهوى والنفس وكله محسوب لك بالمثاقيل ولا يضيع الله مثقال ذرة ولا أقل من ذلك.
فعليك بإتمام المشوار حتى نوال المرام فالآخرة لها حقها وحقها ثمين وغالٍ.
أتحسب المجد تمراً أنت آكله لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرَ
{وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا..} سورة العنكبوت: (69).
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل يقبل الله توبة من وقع بالشرك جهلاً ويدخله الجنة؟
وهل من وقع لسانه في الشرك جهلاً ولكن قلبه مؤمن أن لا إلۤه إلا الله وحده لا شريك له يعتبر شرك؟
وهل يقبل الله توبة المسلم إذا أشرك خطأ؟
أرجو الإفادة.
الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين
كلهم سيغفر الله لهم ويصلح بالهم، والتوبة النصوح تمحو الخطايا والآيات بالقرآن الكريم تشرح ذلك.
بسم الله الرحمن الرحيم
إذا كانت إحدى الشهوات السبع مستحكمة في نفس إنسان يتوب، وفي لحظة ضعف يأتيه الشيطان فيرجع للمعصية، علماً أنه لم يستطع الوصول للإيمان حتى تُمحى من نفسه بالنور الإلۤهي فجرثوم الشهوة موجود خامد عندما يقوى الإيمان، ويفتك في أوقات الضعف الإيماني.
كل المحاولات لم تفلح بسبب عدم وجود الصدق (صلاة، صوم، قرآن، تفكر بساعة الموت وفراق الحياة، تفكر وتسبيح صباح مساء، صدقة، دعاء) فهذه شكلية صورية خالية من الجوهر. والسؤال:
هل يوجد حل لئلا يقع الإنسان في المعصية (عشرات أو مئات من المرات) بعد التوبة؟ أخفّ من الإيمان في هذا الزمن الصعب، وكما يقال: (من شب على خلق شاب عليه).
هذا ليس سؤال افتراضي أو خيالي بل هو واقع يعيشه أحد الأشخاص ويستحي من ذكر اسم المعصية ويخاف أن يأتيه الموت أو الساعة وهو على هذا الحال السيئ لذلك طرح سؤاله علي وأنا بدوري كتبته وأرسلته لكم لثقتي بجوابكم الشافي لنفسه ونفسي إن شاء الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ثق يا أخي أن الله لن يضيعه سيصلحه ويهدي باله ويرزقه الإيمان ما دام يطلب الخلاص وكل هذه المحاولات والمجاهدات مسجّلة عند الله مكتوبة، ولن يتركها الله إن شاء سيهديه ويصلح باله، ولا يزال العبد يصدق ويصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقاً طالما يطلب الخلاص فهو مجاهد الجهاد الأكبر جهاد النفس والهوى. لابد أن يتوب ويقبل الله توبته ويرزقه الإيمان والتقوى.
استمع مباشرة:









